غلطة ضيغت من عمري سنين في التسويق

هحكي ليك النهارده عن غلطة ضيعت مني سنين في التسويق وهقولك ايه الدروس اللي اتعلمتها من الحكاية دي وازاي توفر على نفسك الوقوع في أخطاء الاخرين ….

البحث عن عمل في ظروف صعبة

في سنة 2012 كنت بدور على شغل في التسويق، وكان في المقابلة (الانترفيو) مديريني مبسوطين من خبرتي ومعرفتي في التسويق ساعتها. وقدمولي مرتب Job Offer كويس ساعتها رغم إن مدير منهم قرص عليا في التفاوض شويتين، بس عموما كان خطوة أحسن بالنسبة لي.

لكن الحقيقة ترددت كتير إني اقبل فرصة العمل دي، لأن مجال الشركة نفسه مكنتش حابه اوي. لكن ظروف البلد ساعتها مكنتش في صالحي! لو تفتكر اني دي السنة اللي بعد ثورة 2011 وكانت مليانه توترات سياسية.  وكمان الشركة اللي كنت شغال فيها قبلها صفت اعمالها بسبب احداث البلد السياسية.

بنكسب من الأزمات!

شجعني على الموافقة كلام صديق ليا جوه الشركة الجديدة وقالي يا طاهر احنا كل ما البلد تتشقلب سياسيا (من مظاهرات واحتجاجات وانتخابات واستفتاءات) احنا بنكسب! وكمل وقال ده أحسن وقت بنبيع فيه منتجاتنا يا طاهر! ولا عايز كل شوية تدخل شركة والشركة تقفل بسبب ظروف البلد اللي محدش عارف هي رايحه فين؟!

الحقيقة كلامه منطقي وأقنعني، فعلا كل الاحداث السياسية دي محتاجة نوع من منتجات الطباعة … طباعة منشورات، استيكرات، يفط … إلخ. والشركة شغالة في مجال الطباعة مكن وخامات وأحبار. كده حاجة كويسه وفرصة مستقرة شوية تخليني أبدأ أركز في مشروع جوازي….

وصاحبي قعد يحكي لي مواقف كتير جوه الشركة تشجعني إني اقبل. المهم اشتغلت فعلا في الشركة دي، وكانت الناس محترمة جدا وبيئة عمل بتحترمك كانسان. وتواضع غريب من صاحب الشركة ومجلس الإدارة مع الموظفين. فعلا حاجة تحفة.

لكن كان جويا 3 حاجات مش مخليني اتبسط بالمكان ده:

  • كنت مستني نتيجة مقابلات عمل في شركات أكبر منها، وعيني وقلبي طبعا كانوا عليهم.
  • مجال الشركة رغم انه أمان شوية في ظروف البلد إلا إني فعلا مش حابه خالص!
  • الناس محترمه جدا، وانا ظني في نفسي إني محترم برضو بس بجد كنت حاسس ديما إن المكان ده، مش مكاني ولا أنا المناسب ليهم!

ده خلاني في فترة التدريب (أول 3 شهور) عين جوه الشركة وعين بره الشركة مستنيه أي فرصة عمل Job Offer أحسن.

 

المهم في يوم كان مديري المباشر مسافر رحلة عمل كام أسبوع (كان حاد الطباع شوية) فمدير مديري تولي أمر استكمال تدريبي. هو كان شايفني خامة كويسه، فاهم الحاجات في التسويق لوحدها كده كويس. فطلب مني في مره إني اعمل مهمه معينة Task. شافني متردد فيها ومش عارف امسك أولها من اخرها، او بمعني اصح امسك طرف الخيط فين وافهم ايه بالظبط من اللي هيطلع…

تاني يوم شافني في نفس الحيرة، فقال جملة معرفتش انساها بعد كده

طاهر انت فاهم تسويق كويس، روح اطلع للموارد البشرية HR، وخليهم يحجزوا ليك كورس مع فلان الفلاني في المكان الفلاني في أقرب ميعاد، هيحطك على الطريق مظبوط. أنا الحقيقة مش فاضي انقل ليك الخبرة اللي هتاخده منه.

سمعت الكلمة وحسيت انه شاكك أو بيقلل من معرفتي في التسويق! كورس ايه الي اخده! ده انا طوال السنين اللي فاتت حريف كورسات! حضرت كورسات كتيره في التسويق بمختلف مجالاته. ايه المختلف عند المحاضر ده عشان يسميه ليا بالاسم كده!

المهم قولت يا طاهر فرصة تتعلم كورس محترم ببلاش اهو على حساب الشركة. لكن ضميري رفض إني اطلع لل HR واطلب الكورس! ليه؟ عشان انا عارف أني هسيب الشركة دي قريب جدا …. ده مش مكاني! ومش من الأمانة إني اخليهم يصرفوا على تعليمي وتدريبي وبعد كده اسيبهم وانا أصلا لسه جديد معداش عليا 3 شهور. عشان تتخيل معايا الموضوع، مع بداية كل يوم حرفيا بقول ان الأسبوع ده هو اخر أسبوع ليا هنا في الشركة!

ده كان المشهد الأول اللي فيه غلطة كبيرة هتعرفها اخر الحكاية!

هانت … خلاص همشي قريب!

قعدت اماطل طلب مديري إني اطلب من إدارة الموارد البشرية الكورس اللي قالي عليه. لدرجة انه هو نفسه بطل يتابع معايا الموضوع!

لكن في خلال كام أسبوع يحصل احداث سياسية في البلد تخليني انسي قصة إني اروح شركة تانية. وفي نفس الوقت مديري المباشر يرجع من سفره. وانشغلنا في مشاريع تسويقية كتيرة… ومفيش وقت نفكر في حاجة تانية…

ومدير مديري (اللي قالي على الكورس) انشغل عني، وركز في مشاريع تانية.

وكمان سياسة التدريب جوة الشركة اتغيرت وبقت أصعب على الموظف الجديد انه ياخد تدريب خارجي مكلف. وبقوا بيخلوا حد من الموظفين القدامي يدربك على اللي أنت محتاجة. واصلا انا كنت فقدت دعم مدير مديري عشان ماطلت في الموضوع!

مفاجأة ليك! عارف انا قعدت كام سنة في الشركة دي اللي مكنتش شايفها مكاني المناسب!
تقريبا 4 سنين!

اتعرفت فيهم على ناس كتيره واتعلمت حاجات كتيرة واشتغلت في جوانب مختلفة في التسويق.
اه صحيح أول 3 سنين شغل تقريبا عبارة عن نفس السنة بس متكررة مع اختلافات بسيطة! وشغل شكله حلو جدا في التسويق!  وكمان في دول وثقافات مختلفة. أما أخر سنة حرفيا بعشر سنين خبرة! هحكيلك عنها بعدين عشان الحكاية ماتطولش اكتر من كده…

Fast Forward وصدمة عمري!

تعدي السنين والأيام واسيب الشركة دي، ومديرني جوه يسيبوا الشركة برضو… واتعلمت حاجات في التسويق بالطريق الصعب وعن طريق التجربة والخطأ. وابتدى يبقى عندي خريطة مبدئية في التسويق كنت فرحان إني وصلت للمستوى ده.

واشتغلت في شركات أكبر بكتير ومسكت منصب إقليمي… وابقى من الناس اللي الصحافة الاقليمية بتنقل كلامهم في مجال عملي الحالي… وبفضل الله كتبت 3 كتب مميزة في التسويق

وفي يوم من الأيام على الفيسبوك ألاقي اعلان كورس للمدرب إياه اللي مدير مديري رشحه ليا في سنة 2012… يااااااااااه هو لسه عايش!
بصيت في وصف الكورس …. لقيت كل اللي هيتشرح انا فعلا عارفه ودرسته قبل كده
اه صحيح نسيت اقولك إني تخصصي في الجامعة إدارة اعمال وتسويق … وحياتي من بعد التخرج في التسويق كشغل، وكمؤتمرات، واحداث، وكورسات.
بعد دردشة شوية مع نفسي …. بصيت في جيبي لقيت تمن الكورس
قولت أشترك واسمع منه … إمكن اتعلم حاجة جديدة أو زاوية جديدة للموضوع.
واهو ابقى سمعت منه زي ما كتير بيشكر فيه
اشتركت فيه بالفعل! وكانت صدمة!

صدمة وغلطة أخرتني كتير في مجالي!

لما حضرت الكورس، فهمت هو ليه مديري كان مرشحه ليا زمان! يااااااه الكورس عملي … المحاضر بيتكلم من زواية عملية! من خبرة حقيقية. جاوب على تساؤلات عندي بقالها سنين….كنت حقيقي محتاج الزاوية دي زمان ….
الحقيقة اتعلمت … رغم إني مفيش كلمة اتقالت حرفيا جديدة عليا!
أنا عارف كل ده … بس الزاوية دي جديدة عليا! المثال ده تحفة!

هنا عرفت قد ايه انا غلطت في نفسي غلطة كبيرة أني لم احضر كورس زي كده في 2012!
قولت لنفسي تخيل لو كنت بنيت على اللي اتعلمته هنا لو كنت خدته زمان في 2012!
بدل التوهان اللي فضلت فيه كام سنه بعدها ……

وسرحت في شوية دروس اتعلمتها من خواطري ساعتها …وهنا هقولك بعض الدروس

  • لما تكون في شركة أو أي مكان بشكل عام، وحد أكبر منك (يكون محترم وبيحب الخير ليك) يقولك روح ادرس كذا … يبقى روح فورا … دي رسالة ليك هتعرف قيمتها قدام في حياتك!
  • لو اتعرض عليك تروح تدريب أو كورس وانت جوة شركة انت مش ناوي تكمل فيها! يبقى روح فورا … وياسيدي لو ضميرك (شبهي زمان كده وبالمناسبة دي حاجة كويسه بشكل عام ان ضميرك يبقى صاحي) مش راضي إنك تستغل الفرصة عشان هتسيبهم قريب؟ يبقى عوضهم ماديا (ادفع تمن الكورس لهم بعد ما تسيبهم) ومعنويا (تحافظ على علاقة كويسه معاهم وتعلم اللي اتعلمته للشخص البديل ليك هناك) ده لو سبتهم فعلا في فترة قريبة!
    أما أنك ترفض زي حلاتي زمان كده! وتفاجأ إنك قعدت سنين في المكان كان ينفع تفيده أكتر من كده وفي نفس الوقت تفيد نفسك! يبقى انت ظلمت نفسك كتير!
  • مش بعدد الكورسات يا صديقي! ولا حتى بسمعة مكان الكورس! ولا حتى بكاريزمة المدرب! زمان أنا كنت حريف كورسات حرفيا! بحضر كورسات كتيرة في البيزنس منها المجاني واللي بفلوس واللي في مكان مشهور واللي في مكان مش معروف … لكن اللي فرق بجد معايا هو جودة الكورس وجودة خبرة المدرب العملية! غير كده شكليات متغيرة وانت وحظك فيها. يعني نفس المكان ممكن تلاقي فيه مدرب رائع وتلاقي فيه مدرب نظري جدا.
  • الدرس اللي فات ده مهم خصوصا دلوقتي في زمن خيارات الكورسات فيه بقت أكتر بكتير من زمان! قلل على قد ما تقدر عدد الكورسات اللي تاخدها في مجالك! وزود على قد ما تقدر جوتها ونوعية الكورسات اللي بتختار إنك تستغل فيها وقتك ومجهودك وفلوسك! يا فرحتي لما تاخد 20 كورس بيتكلموا مثلا في Marketing Mix 4Ps ويتجادلوا في عددهم وكل واحد يتباهي بتزويد حرف من عنده! لكن ولا واحد يقولك تطبق ازاي الكلام ده؟ او تعمل ايه وانت في الموقف الفلاني؟ أو لو منتج جديد؟ اظن فهمت كلامي دلوقتي في النقطة دي!

 

اتعلمت الدرس أكتر

ودرس اضافي تعلمته هو ان فيه فرق كبير جدا إنك تتعلم حاجة في التسويق من حد شغال بأيده في المجال مختلف تماما عما تتعلم من حد شغلانته انه يدرب بس! او ناقل علم! أو بيتكلم في حاجة لم يمارسها فعليا! زي ما للأسف أغلب اللي بيتكلموا في المجال.

وبقيت لما احضر كورس او اشتري كتاب … اشوف الأول خبرة المدرب أو المؤلف، لو خبرته عجبتني في الموضوع اللي بيتكلم فيه، بحضر الكورس او اشتري الكتاب، حتى لو الموضوع انا عارفه فعلا… جايز يبقى عنده زاوية جديدة لتناول الموضوع، أو اسمع مثال يلهمني في شغلي ….. إلخ.

زي ما قريت المعنى ده بعد كده في كتاب Everything is Figureoutable by Marie Forleo

لما تلاقي نفسك وانت بتتعلم تقول لك “أنا عارف الحاجة دي قبل كده” رد وقولها جايز يبقى في فكرة او زاوية جديدة للموضوع أو على الأقل هتأكد المعلومة اللي اللي عندي بالفعل أو جه الوقت أني أبدأ بتنفيذها بقى… واسأل نفسك “ايه اللي ممكن تتعلمه من اللي قدامي ده…. اللي انا فاكر نفسي عارفه كويس!”

وأهم درس الحقيقة

مش لازم تضيع وقتك وتكتشف الحاجة لوحدك وتقعد تجرب وتخطأ سنين! رغم إن فيه شخص ما سبقك في الطريق! ممكن ترجع له وتاخد منه الخلاصة … زي ما التعبير الإنجليزي ده بيقولها بشكل لطيف

You don’t have to figure it out Yourself!

تصدق حقيقة فعلا! مين قال انه لازم تكتشفها بنفسك! او حتى تحلها بنفسك!
شوف حد سبقك وخد منه الخلاصة … وابني عليها
وده حصل معايا إني اتعلمت اتعلم من ناس سبقتني في الطريق زي ما هحكيلك في مقالات تانية…
ساعتها زي ما بحب أقول ممكن تقع في أخطاء جديدة غير اللي شخص ده قالك عليها!

عشان كده مش لازم تعيد نفس اخطائي، ابدأ من حيث انتهى الاخرون!

خبر كويس ليك

من فترة قررت إني اجمع ليك خبرتي في التسويق وأقدمها في شكل سهل وسلس وأركز على أهم ما فيها عشان تطلع بنتايج فعلية وتفهم الصورة العامة وتفاصيلها.

فعملت كورس في التسويق اسمه Marketing GPS
الحقيقة اسمه على مسمى وانا اعنيه تماما
هيكون الدليل العملي ليك في رحلتك في التسويق لشركتك
هو ده نفس الكورس اللي دمجت خبرتي مع اللي تعلمته من عمالقة في التسويق سواء بالتدريب او مديرني أو قراءتي في كتب عملية.

 

قسمت الكورس لأربع مراحل، وكل مرحلة بقولك فيها:

  • أهم الحاجات اللي تعملها في سيناريوهات مختلفة
  • أمثلة عملية على كل مرحلة
  • الأخطاء المشهورة وامثلة عليها
  • تقيس ايه بالظبط في كل مرحلة

كان نفسي كورس زي كده، موجود في بدايات حياتي المهنية … كان وفر عليا كتير
لكن الخبر الكويس انه متاح ليك الأن …
ومناسب ليك لو أنت شغال بالفعل في التسويق أو صاحب شركة صغيرة
عشان احنا مش بنشرح مفاهيم احنا بتقول تعمل ايه وليه وامتى …

ادخل واعرف تفاصيل الكورس من هنا

وأوعدك انه كورس مختلف عن أي كورس انت حضرته في التسويق قبل كده! ده مش كلامي بالمناسبة ده من كلام الزملاء اللي اشتركوا فيه!

وأتمنى اشوفك جوه الكورس لننطلق معا للمستوى التالي في خبرتك يا صديقي.

ولا يا ترى هتيجي بعد كام سنة وتقول “ياريتني كنت حضرت الكورس ده من زمان … كان اختصر كتير من اللي حصل ليا!”

 

Published on: October 2, 2022 - By: Taher Abdel-Hameed

Related Posts

حكاية أفضل استثمار عملته في البيزنس بتاعي! حاجة غير اللي في بالك تماما!

حكاية أفضل استثمار عملته في البيزنس بتاعي! حاجة غير اللي في بالك تماما!

حكاية منتج اتباع قبل ما يتعمل! واتعمل ناقص! ولسه مكملش! ومع ذلك العملاء بيشكروا فيه جدا!

حكاية منتج اتباع قبل ما يتعمل! واتعمل ناقص! ولسه مكملش! ومع ذلك العملاء بيشكروا فيه جدا!

لأ مفيش عروض للجمعة البيضاء /السوداء ولا المواسم! وجهة نظر مختلفة!

لأ مفيش عروض للجمعة البيضاء /السوداء ولا المواسم! وجهة نظر مختلفة!

المنتج ده سيئ وتحت توقعاتي! رحلة سريعة لفهم تعليقات العملاء

المنتج ده سيئ وتحت توقعاتي! رحلة سريعة لفهم تعليقات العملاء
>